الشيخ محمدي البامياني

234

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

الّتي جعلها السّكّاكي قرينة المكنّى عنها حقيقة ( 1 ) ، بل قدّرها مجازا [ فتكون ] التبعيّة كنطقت الحال مثلا [ استعارة ( 2 ) ] ضرورة أنّه مجاز علاقته المشابهة ، والاستعارة في الفعل لا تكون إلّا تبعيّة [ فلم يكن ما ذهب إليه ] السّكّاكي من ردّ التبعيّة إلى المكنّى عنها [ مغنيا عمّا ذكره غير ] من تقسيم الاستعارة إلى التبعيّة وغيرها ، لأنّه ( 3 ) اضطرّ آخر الأمر إلى القول بالاستعارة التبعيّة . وقد يجاب ( 4 ) بأنّ كلّ مجاز تكون علاقته المشابهة لا يجب أن يكون استعارة ، لجواز أن يكون له علاقة أخرى باعتبارها وقع الاستعمال كما بين النّطق والدّلالة فإنّها لازمة للنّطق ، بل إنّما يكون استعارة إذا كان الاستعمال باعتبار علاقة المشابهة وقصد المبالغة في التّشبيه .